احتضنت ولاية عين تموشنت على مدار ثلاثة أيامدورة تكوينية متخصصة لفائدة مسيري المؤسسات الفندقية بالولايات الغربية نظمتها مديرية السياحة والصناعة التقليدية للولاية تحت إشراف وزيرة القطاع حورية مداحي، في إطار المساعي الرامية إلى عصرنة القطاع السياحي وتحسين جودة الخدمات الفندقية عبر اعتماد الرقمنة وتحديث آليات التسيير.
وشهدت هذه الدورة مشاركة واسعة لمسيري الفنادق والمؤسسات السياحية، إلى جانب حضور مختصين وخبراء وأساتذة جامعيين ومستثمرين في المجال السياحي، حيث تم تقديم سلسلة من المحاضرات والعروض التطبيقية المتعلقة برقمنة التسيير، أنظمة الحجز الإلكترونية، تحسين الخدمات الفندقية، وآليات مواكبة التحولات الرقمية التي يشهدها القطاع السياحي عالمياً.
وأكد مدير التكوين بوزارة السياحة والصناعة التقليدية ماضوي عبد العزيز الذي أشرف على افتتاح الدورة، أن الوزارة تعمل على إعادة بعث التكوين المتخصص في المجال السياحي بعد سنوات من التراجع، مبرزاً أن مثل هذه الدورات "كانت في وقت قريب شبه منعدمة، غير أن الوزارة أعادت بعثها نظراً لأهميتها الكبيرة في تكوين المسيرين وتأهيلهم لمواكبة التطورات المتسارعة التي يعرفها قطاع السياحة، خاصة في جانب الرقمنة وتحسين نوعية الخدمات"، وأضاف المتحدث أن الرهان اليوم أصبح قائماً على الاستثمار في المورد البشري باعتباره حجر الأساس في تطوير السياحة الوطنية، مؤكداً أن التكوين المستمر يعد من بين أهم الآليات الكفيلة برفع تنافسية المؤسسات الفندقية الجزائرية.
من جهته ثمّن مدير السياحة والصناعة التقليدية لولاية عين تموشنت نور الدين رمضاني، المجهودات التي تبذلها الوزيرة حورية مداحي من أجل الارتقاء بقطاع السياحة، مشيراً إلى أن هذه المبادرات التكوينية تندرج ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تحسين نوعية الخدمات السياحية، لاسيما الخدمات الفندقية، حتى ترقى إلى تطلعات المواطنين والسياح على حد سواء، وأوضح ذات المسؤول أن احتضان ولاية عين تموشنت لهذه الدورة يعكس المكانة التي باتت تحظى بها الولاية ضمن الخارطة السياحية الوطنية، بالنظر إلى مؤهلاتها الطبيعية والاستثمارية، وكذا الديناميكية التي يشهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة.
بدوره، اعتبر ممثل الفدرالية الوطنية للفندقة والسياحة تركي أن الدولة الجزائرية تسعى جاهدة للرقي بقطاع السياحة من خلال تكثيف برامج التكوين والتأهيلإلى جانب دعم المستثمرين، مؤكداً أن الرقمنة أصبحت اليوم ضرورة حتمية لتطوير الخدمات الفندقية وتحسين الأداء المهني للمؤسسات السياحية، مشيرا إلى أن المؤسسات الفندقية مطالبة اليوم بمواكبة التحولات الرقمية واعتماد أساليب تسيير حديثة تستجيب للمعايير الدولية، ما من شأنه تعزيز جاذبية الوجهة السياحية الجزائرية وتحسين تجربة الزبائن.
كما تميزت فعاليات هذه الدورة التكوينية بتنظيم حفل رمزي لتسليم شهادات التأهيل المهني لفائدة 78مرشدا سياحيا،والذين استفادوا من برامج تكوينية متخصصة، وذلك اعترافاً بالمجهودات المبذولة في مجال الترويج السياحي ومرافقة الزوار، وقد أكدت الجهات المنظمة أن هذه الخطوة تندرج ضمن مساعي وزارة السياحة والصناعة التقليدية الرامية إلى تأهيل المورد البشري ورفع كفاءة الفاعلين في القطاع السياحي، بما يضمن تقديم خدمات احترافية تعكس صورة إيجابية عن الوجهة السياحية الجزائرية.
وفي ختام الدورة، عبّر المشاركون عن ارتياحهم الكبير لمحتوى التكوين والمحاور التي تمت معالجتها، مثمنين هذه المبادرة التي أتاحت لهم فرصة الاطلاع على أحدث التقنيات المعتمدة في مجال التسيير الفندقي والرقمنة، مؤكدين أن مثل هذه اللقاءات التكوينية تساهم بشكل فعلي في تطوير مهارات المسيرين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة داخل المؤسسات السياحية.
أكتب تعليقك