احتضنت سيدي بلعباس يوما دراسيا حول "الأمن القانوني و أثره على التنمية الإقتصادية" من تنظيم مجلس القضاء بالتعاون و الشراكة مع منظمة المحامين شارك فيه ممثلون عن عدة قطاعات وهيئات و مؤسسات.
وشكل اللقاء الذي أشرف على إفتتاحه الرئيس الأول للمحكمة العليا "الطاهر ماموني", ممثلا لوزير العدل حافظ الأختام, فرصة لمناقشة دور الأمن القانوني في ظلّ التحوّلات العميقة التي يشهدها العالم المعاصر على المستويين الإقتصادي والمؤسساتي من خلال ضمان استقرار القوانين و حماية حقوق المستثمرين و المتعاملين الاقتصاديين, بما يعزز الثقة في المؤسسات و يدعم مسار التنمية المستدامة.
و في هذا الصدد أبرز ماموني جهود الدولة لتوفير مناخ ملائم للمستثمرين عبر وضع ترسانة من التشريعات و القوانين الرامية إلى حماية الاستثمار وتعزيز الثقة في المعاملات الاقتصادية،و لإطار التنظيمي المستقر الذي يشجع المقاولاتية والتنويع الاقتصادي مشيرا إلى الإصلاحات الواسعة التي باشرتها الجزائر لتحسين مناخ الأعمال ، لاسيما صدور قانون الاستثمار 18/22 ، والذي جاء بأحكام تشجع الاستثمار وتهدف إلى خلق مناخ استثماري مستقر إعمالا للأمن القانوني في مجال الأعمال من خلال تسريع وتيرة الإجراءات عن طريق آليات الشباك الوحيد، وهنا تلعب الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار دورا كبيرا من خلال وضعها لمعيار مرجعي من قطاعات النشاط ذات الأولوية للاقتصاد الوطني و التكفل بالمتعاملين الاقتصاديين وحاملي المشاريع عبر المنصة الرقمية للمستثمر.
ومن جهته ركز نقيب المحامين لناحية الغرب, "فيصل بن شينون" على دور المنظومة القانونية و القضائية الجزائرية في تحقيق التوازن الدقيق بين مقتضيات الأمن القانوني واستقرار المعاملات التجارية والتدخل التشريعي الذي تفرضه التحولات الاقتصادية.
كما أشار النائب العام لدى مجلس قضاء سيدي بلعباس "جمال نعيجاوي" إلى أن الأمن القانوني يعتبر أداة فعالة و من الركائز الأساسية لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة باعتبار أنه يوفر بيئة مستقرة وواضحة, و قابلة للتوقع بالنسبة للمستثمرين والمتعاملين الاقتصاديين
أكتب تعليقك