أبقت مولودية وهران لكرة اليد باب الصعود مفتوحًا إلى الجولة الأخيرة، رغم الفوز المستحق والعريض الذي حققته أمام أمل الأربعاء بنتيجة 27 مقابل 18، في اللقاء الذي احتضنته قاعة حمو بوتليليس لحساب الجولة الـ23 من بطولة القسم الوطني الأول الممتاز “ب”، وسط أجواء صنعتها جماهير “الحمراوة” التي حضرت بأعداد معتبرة وكانت تنتظر أن يكون المساء موعدًا للاحتفال لا للانتظار.
ودخل رفقاء القائد فريد المباراة وكأنهم يدركون منذ البداية أن الخطأ ممنوع، ففرضوا نسقهم سريعًا، بين دفاع أغلق المنافذ وهجوم عرف كيف يضرب في الوقت المناسب، ليجد أمل الأربعاء نفسه يطارد الظل أكثر مما يطارد النتيجة، أمام فريق لعب بثقة من يرى الأضواء تقترب منه خطوة بعد أخرى، ومع مرور الدقائق، اتسعت الهوة فوق أرضية الميدان، لينتهي الشوط الأول بتقدم الحمراوة بنتيجة 16 مقابل 08، في شوط جمع بين الصلابة والهدوء، القوة والتركيز خصوصا في الهجوم بعدما انتهج اشبال المدرب طاب سيد احمد دفاع 6/0 مع قطع التمريىات وشن الهجمات المرتكة، حيث بدا الفارق واضحًا بين فريق يحمل طموح الصعود فوق كتفيه، وآخر حاول مجاراة الإيقاع قبل أن يسقط تحت ثقله.
وفي المرحلة الثانية، لم تترك المولودية مجالًا للشك، واصلت التحكم في المباراة دون ارتباك، وحافظت على الفارق بأداء جماعي متوازن، لتنهي المواجهة بانتصار عريض بنتيجة 27 مقابل 18، فوز أكد أن الفريق الوهراني لا يسير نحو الصعود بخطوات مترددة، بل يقترب منه بثبات فريق يعرف جيدًا ماذا يريد.
غير أن الأفراح بقصر الرياضة بوهران بقيت منقوصة، بعدما حملت الأخبار القادمة من غرداية ما أجّل الحسم إلى آخر محطة، في اللقاء الذي جمع نادي الشلف بمتليلي الشعانبة، وهي المباراة التي تأخر انطلاقها مقارنة بلقاء مولودية وهران، رغم أن المواجهتين ترتبطان مباشرة بحسابات الصعود، في صورة جعلت الكثيرين يتوقفون عند تفاصيل التوقيت قبل تفاصيل النتيجة.
وفي غرداية، ظل نادي الشلف متأخرًا في النتيجة قبل أن يعود في اللحظات الأخيرة ويقتنص التعادل من رمية سبعة أمتار، في لقاء انتهى بعد نحو 15 دقيقة من نهاية مباراة الحمراوة، وكأن سباق الصعود رفض أن يكشف أسراره مبكرًا، مفضّلًا أن يترك أبوابه نصف مفتوحة إلى غاية الجولة الأخيرة.
أكتب تعليقك