في اليوم الأول من الحملة الانتخابية لتشريعيات 2 جويلية ........حركية كبيرة لقادة الأحزاب والمترشحين

آراء و تعليقات
شُرِّع الستار اليوم على الفصل الافتتاحي للحملة الدعائية الخاصة بتشريعيات 2 جويلية 2026، في ظروف طبعها وفق المتوقع، الهدوء التام، لكن ليس بالشكل الذي درج عليه تنشيط السباق الانتخابي عند مرحلة الإقلاع في مواعيد سابقة، حيث ابتعد معظم قيادات وممثلي التشكيلات السياسية والقوائم الحرة المنخرطة بشكل أساسي في هذا الاستحقاق، من أجواء الفتور وما يشبه توقيع الحضور في الميدان، إلى تنشيط ندوات صحفية وتجمعات شعبية، تم خلالها الإعلان عن رزنامة تحركاتها، إلى جانب الكشف عن أجندات مرشحيها والخطوط العريضة لبرامجها التي تعول كل منها عليها في ترجيح كفتها أكثر من غيرها في هذا المعترك الانتخابي الوازن، حتى لا تضطر لاحقا إلى إعادة ترتيب حساباتها السياسية. ويبقى التحدي المهم الذي يتعين على فرسان التشريعيات رفعه من الجولة الأولى لحملتهم الانتخابية، هو السعي إلى رفع نسبة المشاركة في التصويت، لاسيما في ظل المؤشرات التي تبدو إيجابية على ضوء ما أفرزته نتائج المراجعة الاستثنائية الأخيرة للتسجيل في القوائم الانتخابية، من ارتفاع حجم الوعاء الانتخابي إلى 24727041 ناخب، تمثل فيه فئة الشباب ما نسبته 33.85 بالمائة، بينما كان عدد الناخبين المسجلين خلال الاستحقاقات النيابية السابقة في 12 جوان 2021 يقدر بـ 24453992 شخص، مع إحصاء نسبة مشاركة في حدود 23 بالمائة آنذاك، ما يعني أن الرهان على تخطي مرحلة العزوف عن أداء هذا حق والواجب الوطنيين، معقود على مستوى الخطابات الانتخابية للمرشحين خلال تنشيطهم لأنشطتهم وتجمعاتهم الشعبية، ومدى قدرتهم فيها على كسب ثقة الهيئة الناخبة وإقناعها بأهمية دورها في رسم الخريطة السياسية التي تهندس لمستواها المعيشي وكل ما يعنيها ويؤثر عليها بشكل مباشر أو غير مباشر طيلة سنوات العهدة البرلمانية 2026/2031، توازيا مع تجلي جهود السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في تكريس الشفافية والنزاهة والعدالة في هذا الاستحقاق، لاسيما في ظل ما أبانت عنه من صرامة وانضباط في تحييد كل ما له علاقة بالمال الفاسد وشبهة التورط فيه وسط المرشحين. أما ميدانيا، وفي خضم الأجواء التنافسية المرصودة اليوم، فقد استُهلت الحملة الانتخابية بحراك إحمائي، نشّطته مختلف القيادات الحزبية، إما على مستوى مقراتها المركزية أو الولائية المنتشرة عبر مختلف جهات الوطن، حيث كشف رئيس مجتمع السلم، عبد العالي حساني شريف، خلال الندوة الصحفية التي عقدها بالجزائر العاصمة، عن أوراق القوة التي تخوض بها الحركة غمار التشريعيات، متحدثا عن اعتمادها على قوائم تتوفر على عنصري الشباب والمرأة، وضمّها مترشحين يتسمون بـ "الكفاءة والمصداقية"، كما تطرق إلى خطة حزبه خلال الحملة الانتخابية وما يحمله من تصورات ومؤهلات تمكنه من الإسهام في بناء دولة ناشئة في قوله أن للحركة "رؤية سياسية تخدم الوطن وترتكز على تعزيز الثقة، من خلال تكريس الحكم الراشد والحريات والعدالة ومحاربة الفساد وجعل المواطن محور السياسات العمومية وغايتها"، مع التأكيد على اعتماد برنامجه على "تعزيز السيادة الوطنية بمفهومها الشامل بغية بناء دولة صاعدة تمتلك كل الكفاءات التي تؤهلها لصناعة المستقبل، من خلال تشكيل برلمان تمثيلي والاستثمار في ثروات البلاد". كذلك نشطت قيادة الحركة لولاية وهران صباحا، ندوة صحفية في مقرها المحاذي لبلدية وهران، مع عرض أبرز محاور الحملة وأهدافها ورسائلها السياسية في حضور مترشحيها. وفي أقصى الجنوب الكبير، فضّل الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، منذر بودن، تدشين حملته للتشريعيات تحت شعار "أرواح معانا"، حيث بدأها أولا في ولاية إيليزي، أين نظم تجمعا شعبيا لحزبه أبرز خلاله الأهمية الإستراتيجية للولايات الحدودية، حيث أشار إلى أن "أمن الجزائر يبدأ من هذه الولايات" التي تشكل "خط الدفاع الأول عن الوطن، بفضل يقظة أبنائها وجهود مختلف المؤسسات الأمنية"، كما ثمّن بخصوص التحضير لهذه الانتخابات الإرادة السياسية الرامية إلى محاربة تداخل المال مع السياسة وتجفيف مصادر التأثير غير المشروع على المسار الانتخابي. أما محطته الثانية في اليوم ذاته، فكانت بولاية جانت التي نشط فيها أيضا تجمع شعبيا خاطب فيه الحاضرين بمضامين برنامجه الانتخابي ورؤية حزبه بشأن انشغالات الساكنة. وفي ولاية جانت دائما، أبرز رئيس جبهة المستقبل، فاتح بوطبيق، في كلمته إلى مترشحي ومناضلي الحزب بالولاية، أهمية هذه الاستحقاقات في تعزيز المشاركة السياسية وترسيخ الممارسة الديمقراطية، داعيا إياهم إلى "الالتزام بأخلاقيات العمل السياسي والتقرب من المواطنين للإطلاع على انشغالاتهم وتطلعاتهم". كذلك كان للأمين العام لحركة النهضة، محمد ذويبي، عدة نشاطات في سياق الحملة بولاية قسنطينة، أين تحدث على أهمية المشاركة "بقوة" في الانتخابات التشريعية، معتبرا أن "انتخاب مؤسسات قوية، بفضل مشاركة المواطنين، هو أفضل سبيل لتحقيق الأهداف الكبرى". كما ضبط الأمين العام للأفلان، عبد الكريم مبارك ساعة انطلاق حملة الحزب مساء اليوم بجنوب البلاد، بتنظيمه تجمعين شعبيين متتاليين في ولايتي أدرار وإن قزام، مثلما نشطت رئيسة تجمع أمل الجزائر، فاطمة الزهراء زرواطي، عدة لقاءات وأنشطة جوارية للتعريف بمرشحي الحزب وبرنامجه الانتخابي في بلديات عدة بالبويرة.

يرجى كتابة : تعليقك