أشرف السيد نور الدين بلعريبي، والي ولاية البيض على إعطاء إشارة الانطلاق الرسمية لموسم الحصاد والدرس للسنة الفلاحية الحالية، بالمحيط الفلاحي "بحرية" الواقع ببلدية بريزينة، وذلك بمعية السلطات العسكرية، الأمنية والمدنية. وتندرج هذه العملية في صلب التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، التي تولي أهمية قصوى لرفع إنتاج الحبوب وتحقيق الاكتفاء الذاتي، حيث وقف السيد الوالي ميدانياً على انطلاق الآلات والحاصدات بهذا المحيط الفلاحي الواعد الذي يترجم المقاربة الاقتصادية الجديدة للدولة في استصلاح الأراضي الصحراوية الشاسعة وتحويلها إلى أقطاب إنتاجية بامتياز.
وقد بلغت المساحة الإجمالية المعنية بالعملية خلال هذا الموسم 6069 هكتاراً من الأراضي المسقية، يضاف إليها مساحة تقدر بـ 2200 هكتار من أراضي البور، والتي أقبل الفلاحون على حرثها نتيجة السنة الممطرة التي شهدتها المنطقة. وتُشير التوقعات التقنية إلى تحقيق مردودية عالية تتراوح ما بين 45 و50 قنطاراً في الهكتار الواحد بالنسبة للمساحات المسقية التي التزمت بالمسار التقني النموذجي واعتمدت على استعمال الأسمدة العميقة والسطحية، في حين يُتوقع أن تتراوح مردودية أراضي البور ما بين 15 و30 قنطاراً في الهكتار، تَبَعاً لمدى تدخل كل فلاح وتطبيقه للسقي التكميلي ونوعية الأسمدة المضافة لبلوغ إنتاجية أفضل.
كما اطلع خلال هذه الزيارة على مدى جاهزية الإمكانيات المادية والبشرية المسخرة لإنجاح هذه العملية الحيوية، مؤكداً على الدعم المستمر والتسهيلات المقررة لمرافقة الفلاحين والمستثمرين، لضمان رفع قدرات الإنتاج والمساهمة الفعلية في تحقيق الأمن الغذائي للبلاد. وفي السياق ذاته، شدد على تجنيد كافة المصالح الفلاحية، التقنية والإدارية لضمان سير العملية في أحسن الظروف، مع التركيز على توفير العتاد اللازم وتسهيل حركته، ومرافقة المهنيين ميدانياً لتذليل كافة العقبات التي تواجههم، بالموازاة مع المتابعة المستمرة للمسار التقني للمحاصيل لضمان استقرار مستويات المردودية العالية.
وتؤكد هذه المحطة الهامة بالأرقام والمؤشرات الإيجابية المسجلة ببلدية بريزينة على المقدرات الفلاحية الكبيرة التي تتوفر عليها ولاية البيّض، وقدرتها على المساهمة بقوة في تعزيز الإنتاج الوطني وتحقيق الاكتفاء الذاتي بفضل المرافقة الدائمة للدولة وسواعد الفلاحين والمستثمرين بالمنطقة.
أكتب تعليقك