اختتمت،اليوم ، أشغال الورشات الوطنية الخاصة بتعميم مشروع المرجع الوطني للعنونة بولاية مستغانم في يومها الثاني، بحضور أعضاء اللجنة الوطنية للعنونة، وذلك من خلال مراسم تركيب لوحة تسمية فضاء عمومي ولوحة ترقيم، في تجسيد عملي للمراحل التطبيقية لهذا المشروع الوطني الاستراتيجي.
وجرت العملية، بالساحة التي سميت باسم "رياس البحر" ، المعروفة سابقًا باسم ( لي فالاز ) بحي صلامندر، حيث تم تثبيت لوحة تسمية الفضاء العمومي ولوحة ترقيم، في خطوة تعكس الانتقال من الجانب النظري إلى التطبيق الميداني لمشروع المرجع الوطني للعنونة، الهادف إلى إنشاء منظومة وطنية موحدة ودقيقة للعناوين.
وتندرج هذه الخطوة، ضمن الجهود الرامية إلى عصرنة منظومة العنونة وتحسين جودة الخدمات العمومية، من خلال توفير قاعدة بيانات جغرافية دقيقة تُسهم في تسهيل تدخل مختلف المصالح، وتعزيز التحول الرقمي، ودعم التخطيط والتنمية المحلي.
وكان والي الولاية قد اشرف أول أمس، على افتتاح أشغال اللقاء التقييمي حول وضعية الخدمة للمنصة الجيومكانية للمرجع الوطني للعنونة، وذلك بحضور أعضاء اللجنة الوطنية للعنونة، وإطارات وزارة الداخلية والجماعات المحلية و النقل إلى جانب السلطات المحلية وممثلي مختلف القطاعات المعنية.
وأكد في كلمته، أن مشروع المرجع الوطني للعنونة يُعد ورشاً استراتيجياً يندرج ضمن مساعي الدولة الرامية إلى عصرنة الإدارة وتعزيز الحوكمة الرقمية، باعتباره أداة أساسية لإنشاء قاعدة بيانات وطنية دقيقة وموحدة للعناوين، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات العمومية، ودعم التنمية المحلية، وتسهيل تدخل مختلف المصالح والهيئات. مبرزا أن هذا اللقاء التقييمي يشكل محطة مهمة للوقوف على مدى جاهزية المنصة الجيومكانية، وتقييم مستوى تقدم عمليات الرقمنة وإدماج بيانات العنونة، مع تبادل الخبرات واقتراح الحلول الكفيلة بتحسين الأداء وضمان نجاح هذا المشروع الوطني الطموح.
وقد انطلقت أشغال اللقاء، بتقديم عروض تقنية ومناقشة مختلف الجوانب المتعلقة بتفعيل المنصة الجيومكانية، وآليات تطويرها، بما يضمن تحقيق الأهداف المسطرة ضمن مشروع المرجع الوطني للعنونة.
وتضمن برنامج اللقاء، تقديم عروض تقنية حول المراحل المتبقية لتوطين المنصة الجيومكانية لرقمنة بيانات العنونة، وعرض تطبيقات استغلال العنوان في تسيير الخدمات العمومية، لاسيما ربط العنوان بالرقم التعريفي الوطني، واستغلاله في تسيير شبكات الطرق، والتحصيل الضريبي، وجمع النفايات، واختيار المواقع، إضافة إلى عروض حول النظام المعلوماتي الخاص بتسمية الفضاءات العمومية، وتكامل وتحسين الحدود الإقليمية للرموز البريدية، وكذا عرض وضعية تقدم عمليات التسمية والترقيم على مستوى البلديات.
و تخللت العملية، زيارة ميدانية لمقر مديرية المجاهدين وذوي الحقوق للاطلاع على الأنظمة المعلوماتية الخاصة بدراسة مقترحات التسمية.
أكتب تعليقك