جامعة أحمد بن بلة تعرض حصيلة انجازاتها : تخرج 6000 طالب في مختلف التخصصات و430 مشروع مؤسسة ناشئة

جامعة أحمد بن بلة تعرض حصيلة انجازاتها : تخرج 6000 طالب في مختلف التخصصات  و430 مشروع مؤسسة ناشئة
وهران
كشف نائب مدير جامعة وهران 1 أحمد بن بلة، العربي ميلود بن حجار، عن حصيلة الموسم الجامعي 2025-2026، والتي عكست حجم التحول الذي تعرفه الجامعة في مجالات التكوين والرقمنة والبحث العلمي والانفتاح على المحيط الاقتصادي، وذلك خلال حفل تكريم الأساتذة الذين رُقوا إلى رتبة أستاذ التعليم العالي والطلبة المتفوقين. وأكد بن حجار أن الجامعة اختتمت الموسم الجامعي بتخرج أكثر من 6000 طالب وطالبة في مختلف الأطوار والتخصصات، وهو رقم يعكس الطاقة التكوينية للمؤسسة ودورها في رفد سوق العمل بالكفاءات. وفي إطار التحول الرقمي، أوضح أن منصة طلب الوثائق البيداغوجية استجابت لـ1799 طلباً، ما مكن الطلبة من الحصول على ملفاتهم ووثائقهم بطريقة رقمية، فيما استقبلت منصة الاستفسارات أكثر من 600 استفسار، بينما تجاوز عدد طلبات التسيير البيداغوجي الخاصة بالملحق الوصفي وشهادة حسن السيرة وإعادة كشف النقاط 120 طلباً. وامتدت رقمنة الخدمات إلى خارج أسوار الجامعة، حيث استجابت الجامعة لأكثر من 1600 طلب لتأكيد صحة الشهادات لفائدة الإدارات والمؤسسات العمومية، في خطوة تعزز الثقة في الوثائق الجامعية وتسهل المعاملات الإدارية. وأشار نائب المدير إلى أن الجامعة شرعت في اعتماد منصة "تاكوستير" الإلكترونية لتوثيق الشهادات والوثائق الرسمية وفق المعايير والاتفاقيات الدولية، بما يرفع من موثوقية الوثائق ويختصر آجال معالجتها. كما بلغ عدد المنصات الرقمية الموضوعة تحت تصرف الطلبة والأسرة الجامعية 23 منصة رقمية، تشمل خدمات طلب الوثائق الأكاديمية، وإعادة الإدماج، والترشح للماستر، وطلب شهادة خمس نجوم، وطلب الشهادات الوطنية، إضافة إلى خدمات رقمية أخرى، في إطار استراتيجية متواصلة لتعميم الرقمنة. وفي مجال التعليم عن بعد، سجلت الجامعة تدريس أكثر من 600 مادة تعليمية عبر المنصة الرقمية، مع إنشاء أكثر من 900 درس إلكتروني، استفاد منها أكثر من 12000 طالب وطالبة، بالتوازي مع برامج تكوين للأساتذة في مجال التعليم الرقمي. وكشف بن حجار أن الجامعة تستعد لإطلاق نسخة جديدة من منصة التعليم عن بعد "مودل 5.2"، والتي ستدمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي لمساعدة الأساتذة في إعداد الدروس والاختبارات، ومرافقة الطلبة في مسارهم الدراسي. وفي مجال تعزيز اللغة الإنجليزية، استفاد 36 أستاذاً و10 موظفين و388 طالباً من برامج مركز التعليم المكثف للغات، فيما يواصل 49 أستاذاً تكوينهم في اللغة الإنجليزية التقنية بالتعاون مع جامعة التكوين المتواصل، إلى جانب تكوين خاص بطلبة السنة الأولى بكلية الطب في اللغة الإنجليزية الطبية، كما أشرفت خلية متابعة التكوين عبر منصة الجامعة الرقمية الجزائرية على تسجيل وتكوين 17 أستاذاً من حديثي التوظيف. وعلى صعيد رقمنة الأرشيف، حققت الجامعة تقدماً لافتاً بعد رقمنة أكثر من 77 ألف ملف، بما يعادل 484 ألف وثيقة رقمية، وهو مشروع مكّن من تحويل البحث داخل الأرشيف إلى نظام إلكتروني ذكي وسريع، مع اعتماد لوحة قيادة رقمية لمتابعة مختلف العمليات الإدارية والبيداغوجية. وفي مجال الابتكار، نظمت دار الذكاء الاصطناعي بالجامعة أكثر من 21 نشاطاً علمياً وتكوينياً خلال الموسم الجامعي، شارك فيها أكثر من 1200 طالب وأستاذ باحث، في إطار نشر ثقافة الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة. أما في مجال المقاولاتية، فقد سجلت حاضنة الأعمال ارتفاعاً كبيراً في عدد مشاريع التخرج الموسومة بـ"مؤسسة ناشئة"، حيث بلغ عددها 430 مشروعاً، أي أكثر من ضعف ما سُجل في الموسم الجامعي السابق. كما نظم مركز تطوير المقاولاتية خلال شهر جانفي 4 دورات تكوينية استفاد منها 57 متكوناً ومتكونة، تُوجت بحصول 6 مشاريع على التمويل، في مؤشر على فعالية برامج مرافقة الطلبة حاملي الأفكار الابتكارية. وفي إطار تنويع العرض التكويني، تخرجت دفعة جديدة من حاملي الشهادة المزدوجة بمعهد العلوم والتقنيات التطبيقية، ضمت 22 طالباً وطالبة، حصلوا على شهادتين أكاديميتين معترف بهما، بما يعزز فرص إدماجهم المهني. كما دعمت الجامعة عروضها البيداغوجية باستحداث تخصصات جديدة، شملت تخصصي ليسانس في علم الأدلة الجنائية وعلم الجريمة والعقاب بمعهد علم الإجرام، إضافة إلى ماسترين مهنيين بمعهد الفنون في السينوغرافيا وتصميم العرض المسرحي، وفن إعداد الممثل، استجابة لمتطلبات سوق العمل. وأكد العربي ميلود بن حجار أن هذه الأرقام لا تمثل سوى جزء من حصيلة الموسم الجامعي، مشيراً إلى وجود إنجازات أخرى في مجالات البحث العلمي والتعاون الدولي والتخطيط الاستراتيجي، تعكس استمرار الجامعة في مسار التحديث، وترسيخ الجودة، والسعي للحصول على شهادة الاعتماد الدولي ISO 9001:2015. واعتبر أن هذه المؤشرات الرقمية تجسد حجم العمل الجماعي الذي بذلته الأسرة الجامعية بمختلف مكوناتها، وتعكس نجاح جامعة وهران 1 في تعزيز جودة التكوين، وتوسيع خدماتها الرقمية، ودعم الابتكار، والانفتاح على محيطها الاقتصادي والاجتماعي، بما يرسخ مكانتها كإحدى الجامعات الرائدة في الجزائر.

يرجى كتابة : تعليقك