احتضن مقر الجمعية الوطنية لكبار معطوبي حرب التحرير الوطني، اليوم الخميس ملتقى تاريخي بمناسبة إحياء الذكرى 64 لعيد الاستقلال، تحت شعار "دور التسليح في دعم المقاومة وإنجاح الثورة التحريرية وحماية الوطن"، وذلك تخليدا للذكرى المجيدة واستحضارا لتضحيات الشهداء والمجاهدين الذين افتدوا الوطن بأرواحهم. وأوضح المجاهد حي عبد النبي، رئيس جمعية كبار معطوبي حرب التحرير الوطني في كلمته، أن هذه الندوة تمثل مناسبة لاستحضار بكل فخر ملحمة الأبطال الذين استعادوا للوطن سيادته وحريته بتضحيات جسام وبدماء طاهرة، مؤكدا أن الذكرى العظيمة لاسترجاع السيادة الوطنية كاملة غير منقوصة لم تكن هدية، وإنما جاءت بثمن باهظ جدا، دفعته قوافل من الشهداء ومعطوبي حرب التحرير من أفراد جيش التحرير الوطني، الذين حملوا على أجسادهم آثار الثورة، ودفنوا جزءا من أجسادهم مع الشهداء، فاستحقوا لقب الشهداء على قيد الحياة. من جهته، أكد السيد عاشي عبد القادر، مدير المركز الوطني لتجهيز معطوبي وضحايا ثورة التحرير الوطني وذوي الحقوق بالدويرة في كلمة قراها نيابة عن وزير المجاهدين وذوي الحقوق السيد عبد المالك تاشريفت، أن الدولة الجزائرية، وفاء لتضحيات المجاهدين وكبار معطوبي حرب التحرير الوطني، حرصت على إرساء منظومة متكاملة للتكفل الصحي والاجتماعي بهذه الفئة، بما يضمن لهم حياة كريمة تليق بما قدموه للوطن. وأوضح أن ذلك تجسد من خلال توفير الرعاية الصحية المتخصصة، وتعزيز خدمات المتابعة الطبية، والاستفادة من مختلف الامتيازات الاجتماعية، فضلا عن مرافقتهم والحرص على الاستجابة لانشغالاتهم. وأضاف أن الدولة تواصل تطوير آليات التكفل وتحسين نوعية الخدمات المقدمة، انطلاقا من قناعة راسخة بأن رعاية من ضحوا من أجل استقلال الجزائر واجب دائم لا يرتبط بزمان أو ظرف، بل يندرج ضمن ثوابت الدولة ومبادئها. كما تضمن البرنامج عرض شريط وثائقي حول موضوع الندوة، أعقبه تنظيم ندوة علمية نشطها البروفيسور بلحاج محمد، أستاذ التاريخ بجامعة وهران 1 أحمد بن بلة، والدكتور حميد آيت حبوش، مدير مخبر الدراسات المغاربية، النخب وبناء الدولة الوطنية بجامعة وهران 1 أحمد بن بلة، حيث تناولت محاور مرتبطة بالتسلح في المقاومة الشعبية والثورة التحريرية، وشهد اللقاء الاستماع إلى شهادات حية قدمها كل من المجاهد فرطاس حسين والمجاهد حي عبد النبي، استعرضا خلالها محطات من كفاح الشعب الجزائري وموضوع التسلح إبان الثورة بالجهة الغربية. واختتمت أشغال الملتقى بقراءة البيان الختامي وتكريم المساهمين في إنجاح الندوة، من بينهم البروفيسور بلحاج محمد، والدكتور حميد آيت حبوش، والمجاهد فرطاس حسين بحضور الأسرة الثورية وممثلي السلطات الأمنية و الرئيسة المديرة العامة لجريدة الجمهورية السيدة ليلى زرقيط.
أكتب تعليقك