احتضن مجلس قضاء ولاية عين تموشنت يوماً دراسياً هاماً تمحور حول "الأمن القانوني وآثاره على التنمية الاقتصادية"، في خطوة تعكس الوعي المتزايد بأهمية استقرار المنظومة القانونية في دعم الاستثمار وترقية مناخ الأعمال.
وقد شهد هذا اليوم الدراسي حضور والي الولاية مبروك أولاد عبد النبي، إلى جانب السلطات الأمنية والعسكرية وممثلي الهيئات القضائية والإدارية،
ويأتي تنظيم هذا اللقاء العلمي في سياق الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة قانونية قائمة على الوضوح والاستقرار، بما يضمن حماية الحقوق ويعزز ثقة المستثمرين والمتعاملين الاقتصاديين، وقد شكل هذا اليوم الدراسي فضاءً لتبادل الرؤى والخبرات بين مختلف الفاعلين، من قضاة ومحامين وأساتذة جامعيين وخبراء في القانون.
وفي مداخلاتهم ركّز المتدخلون على مفهوم الأمن القانوني باعتباره أحد الركائز الأساسية لدولة القانون، حيث يقتضي وضوح النصوص القانونية واستقرارها وقابليتها للتوقع، بما يسمح للأفراد والمؤسسات باتخاذ قراراتهم في بيئة قانونية آمنة. كما أبرزوا العلاقة الوثيقة بين الأمن القانوني وتحفيز الاستثمار، مؤكدين أن أي غموض أو اضطراب في القوانين من شأنه أن ينعكس سلباً على الحركية الاقتصادية.
كما تناولت المداخلات جملة من المحاور، من بينها دور القضاء في تكريس الأمن القانوني من خلال توحيد الاجتهاد القضائي وأهمية تحديث المنظومة التشريعية لمواكبة التحولات الاقتصادية، فضلاً عن تعزيز الشفافية وتبسيط الإجراءات الإدارية، ولم يغفل المشاركون الإشارة إلى ضرورة تكوين الإطارات القانونية والقضائية بما يواكب متطلبات المرحلة الراهنة، من جهتهم شدد الحضور على أن تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة يمر حتماً عبر بيئة قانونية مستقرة وواضحة، معتبرين أن الأمن القانوني لم يعد مجرد مفهوم نظري بل أصبح ضرورة عملية تفرضها تحديات العصر والانفتاح الاقتصادي.
ويعكس تنظيم هذا اليوم الدراسي حرص السلطات المحلية والقضائية بعين تموشنت على مواكبة الإصلاحات الوطنية الرامية إلى تحسين مناخ الاستثمار، وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة بما يسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية على المستوى المحلي والوطني
أكتب تعليقك