احتضنت المكتبة المركزية لجامعة مصطفى اسطمبولي لمعسكر،ملتقى وطنيا خُصّص لإحياء الذكرى 203 لوفاة العلامة "أبي راس الناصري المعسكري" وخُصّص لسيرته المعرفية ومسيرته العرفانية.وانطلق الملتقى الذي حضره رئيس المجلس الإسلامي الأعلى،مبروك زيد الخير إلى جانب السلطات الولائية يتقدمهم الأمين العام لولاية معسكر عبد المالك مخلوفي،الذي أشرف على افتتاحه،ممثِّلا لوالي الولاية فؤاد عايسي.ضيوف الملتقى زاروا في البداية معرضا ببهو المكتبة الرئيسية للجامعة،خاصا بمؤلفات وتراث أبي رأس الناصري،إلى جانب لوحات تعريفية تسلط الضوء على مسيرته العلمية ومكانته في التاريخ الثقافي الجزائري،ليستمع الجميع بقاعة المحاضرات إلى أيات بينات من الذكر الحكيم ثم النشيد الوطني،تلتهما الكلمة الترحيبية للامين العام للولاية،جاء فيها أن هذا الملتقى يعد محطة علمية هامة لاستحضار أحد أعلام الجزائر البارزين،بالإرث الغني في ميادين العلم والمعرفة والتصوف المعتدل،وما يجسّده"أبو راس الناصري" من نموذج العالِم الجزائري الأصيل،الذي جمع بين مختلف العلوم وخدمة مجتمع،منوّها بالمناسبة نوّه بالدور المحوري لجامعة مصطفى إسطمبولي وعلى رأسها البروفيسور مشعال يونس،في ترقية البحث العلمي وصون التراث الوطني، من خلال احتضان مثل هذه التظاهرات العلمية التي تسهم في إبراز مكونات الهوية الوطني،مبرزا حرص الدولة الجزائرية،بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون،على تثمين المرجعيات الوطنية وترسيخ مقومات الهوية، مع التأكيد على أهمية التعريف برموز الجزائر في مختلف المحافل العلمية والثقافية،وداعيا إلى مواصلة البحث في تراث أبي رأس الناصري، وتشجيع الدراسات الأكاديمية حول فكره،إلى جانب اقتراح مبادرات عملية كفيلة بالحفاظ على هذا الإرث الثقافي ونقله للأجيال الصاعدة.من جهته،أبرز عميد الكلية أهمية الملتقى في إعادة قراءة التراث العلمي والفكري لأبي رأس الناصري،وتشجيع البحث الأكاديمي الجاد حول أعلام المنطقة،بما يسهم في ربط الجامعة بمحيطها الثقافي والتاريخي.العالم "أبو راس الناصري"،يقول رئيس المجلس الإسلامي الأعلى،تفتخر به الجزائر مؤكدا أنه من المعادن النفيسة التي تركت بصماتها العلمية والفكرية البارزة بفضل مؤلفاته التي فاقت 130 كتابا في مختلف المجالات مؤكدا على ضرورة استلهام القيم العلمية والروحية التي جسدها أبو رأس الناصري،خاصة في نشر الاعتدال وترسيخ المرجعية الدينية الوطنية، ومشددا على أهمية الحفاظ على هذا الإرث ونقله للأجيال القادمة.مخلفا رصيدا وثائقيا مهما،مثلما الأساتذة المتدخلون،الذين أبرزوا كذلك دقة العالِم في تدوين تاريخ الجزائر.من جهته،أبرز عميد الكلية أهمية هذا الملتقى في إعادة قراءة التراث العلمي والفكري لأبي رأس الناصري،وتشجيع البحث الأكاديمي الجاد حول أعلام المنطقة،مساهمة في ربط الجامعة بمحيطها الثقافي والتاريخي.وفي اختتام فعاليات هذا الملتقى،تمّ إبرام اتفاقية بين المجلس الأعلى الإسلامي وجامعة معسكر ثم تكريم عدد من الشخصيات العلمية والمساهمين في إنجاح هذا الحدث،نظير مجهودهم في خدمة العلم وصون التراث الوطني.
أكتب تعليقك