أكد وزير الري، لوناس بوزقزة،من ولاية غليزان، تسجيل تحسن معتبر في مخزون الموارد المائية عبر السدود، في وضعية وصفها بـ"المريحة" لم يشهدها القطاع منذ سنوات، بفضل التساقطات المطرية الأخيرة، ما سمح بتخصيص كميات هامة من المياه الموجهة للسقي الفلاحي.
وكشف الوزير، خلال إشرافه على إعطاء إشارة انطلاق حملة السقي الفلاحي لموسم 2026 من سد سيدي امحمد بن عودة، عن تخصيص حصة أولية تقدر بـ37.5 مليون متر مكعب موجهة لسقي المساحات الفلاحية، منها 17.5 مليون متر مكعب انطلاقًا من سد سيدي أمحمد بن عودة لفائدة الجهة الغربية، و20 مليون متر مكعب من سد قرقار لتغطية احتياجات الجهة الشرقية. وأوضح بوزقزة أن هذه الحصة تبقى أولية وقابلة للرفع بالنظر إلى مستوى امتلاء السدين، بما يسمح بتوسيع المساحات المسقية ودعم الزراعات الاستراتيجية، لاسيما الحبوب والخضروات والأشجار المثمرة، مع تحسين مردودية الإنتاج الفلاحي.
كما شدد الوزير على أهمية توسيع الاعتماد على المياه المستعملة المصفاة في السقي الفلاحي، داعيًا إلى تعزيز استغلال محطات التطهير وتحسيس الفلاحين بأهمية هذا المورد البديل، في إطار تعزيز الأمن المائي ودعم الإنتاج الزراعي.
وأكد وزير الري تسجيل تحسن غير مسبوق في التزويد بالمياه الصالحة للشرب على مستوى الولاية، وتحسن الإمدادات لفائدة أغلب بلدياتها، مع رفع وتيرة التوزيع من فترات متباعدة إلى التموين اليومي في عدد معتبر من البلديات، بما يضمن استمرارية الخدمة وتحسين ظروف التزود بالماء الشروب. كما أبرز أهمية تعزيز استغلال الموارد المائية في إطار نظام التحويل "الماو"ومياه السقي الدائم، إلى جانب توسيع الاعتماد على محطات معالجة وتصفية المياه المستعملة لتوجيهها نحو السقي الفلاحي، بما يدعم استدامة المورد المائي ويحسن الإنتاج الفلاحي.
وخلال زيارة عمل وتفقد قادته إلى الولاية رفقة والي غليزان والسلطات المحلية، تابع وزير الري عرضًا بمقر ديوان الولاية حول وضعية القطاع، تضمن مؤشرات التزويد بالمياه الصالحة للشرب، والتطهير، والسقي الفلاحي، إلى جانب برامج إعادة استعمال المياه المصفاة في الري. وأكد الوزير أهمية مواصلة تحسين الخدمة العمومية للمياه ومعالجة مناطق التذبذب، مع توسيع السقي انطلاقًا من محطات التطهير وتعزيز أساليب التسيير الحديثة والرقمنة.
• وزير الري يُعاين مشاريع التطهير والسقي ويقف على تقدم الأشغال
كما عاين وزير الري لوناس بوزقزة، رفقة والي الولاية كمال بركان، عددًا من المشاريع والمنشآت الحيوية المرتبطة بقطاع الري والتطهير، حيث وقف على مشروع إعادة تأهيل المجمع الرئيسي للصرف الصحي بالمدينة الجديدة بن عدة بن عودة - برمادية، إضافة إلى مخطط شغل الأراضي بمنطقة حي الصفائح سابقا والجهة الجنوبية لمدينة غليزان، واستمع إلى عرض تقني حول تقدم الأشغال والأهداف المسطرة الرامية إلى تحسين شبكة التطهير ومعالجة النقائص، بما يضمن انسيابية أفضل لتصريف المياه المستعملة وتقليص الضغط على الشبكة الحالية، مع الحفاظ على الصحة العمومية وتحسين الإطار المعيشي للسكان.
كما توجه الوزير إلى سد السعادة ببلدية سيدي امحمد بن عودة، حيث وقف على وضعيته ودوره في التزويد بالمياه الصالحة للشرب ودعم النشاط الفلاحي بالولاية، قبل أن يشرف على إعطاء إشارة انطلاق حملة السقي الفلاحي لموسم 2026، مؤكداً أهمية ضمان التزويد المنتظم بالمياه الموجهة للشرب والسقي، ومرافقة الفلاحين بما يساهم في تحسين الإنتاج الفلاحي. كما تلقى الوزير عرضا تقنيا حول وضعية السدود ونسب امتلائها، وبرامج استغلال المياه المصفاة في السقي الفلاحي، إضافة إلى وضعية محيطات السقي على مستوى الولاية.
واختتم وزير الري زيارته بمعاينة محطة الضخ بمنطقة الحرايزية ببلدية وادي الجمعة، حيث قدمت له شروحات تقنية حول هذه المنشأة المائية التي ستدخل الخدمة قريبًا لتعزيز التزويد بالمياه الصالحة للشرب عبر نظام التحويل "الماو" لفائدة عدد من البلديات، من بينها زمورة، دار بن عبد الله، بني درقن، منداس، سيدي لزرق ووادي السلام، بما يساهم في تحسين الخدمة العمومية وضمان استمرارية التزويد بهذه المادة الحيوية
أكتب تعليقك