نظّمت مؤسسة سيترام – الوحدة العملياتية وهران، أمس، يوماً تحسيسياً وتوعوياً حول مخاطر المخدرات وظاهرة عصابات الأحياء، بالتنسيق مع خلية الإصغاء ووقاية صحة الشباب التابعة لديوان مؤسسات الشباب لولاية وهران.
وجاءت هذه المبادرة تجسيداً لرؤية المؤسسة الهادفة إلى ترسيخ قيم المواطنة، وتعزيز السلوك المدني، وتحسيس الشباب بالمخاطر الناجمة عن تعاطي المخدرات والانخراط في السلوكيات المنحرفة، من خلال فتح فضاءات للحوار والنقاش الهادف، وترسيخ ثقافة الوقاية باعتبارها خط الدفاع الأول لحماية الفرد والمجتمع.
وشهد النشاط تفاعلاً كبيراً من قبل المواطنين، خاصة فئة الشباب، الذين تابعوا باهتمام مختلف المداخلات والعروض التوعوية، وشاركوا في نقاشات ثرية تناولت أسباب انتشار هذه الظواهر وسبل الحد منها، مؤكدين أهمية تكثيف مثل هذه المبادرات التي تسهم في بناء وعي جماعي قادر على مواجهة مختلف التحديات الاجتماعية.
وأكد المؤطرون خلال هذا اللقاء أن الوقاية مسؤولية مشتركة تستوجب تضافر جهود الجميع، من الأسرة والمؤسسات التربوية إلى مختلف الهيئات العمومية و المجتمع المدني، من خلال ترسيخ ثقافة الحوار، واحترام القانون، ،ونبذ العنف، وتشجيع ثقافة التبليغ المسؤول، بما يعزز الأمن المجتمعي ويحافظ على استقرار المجتمع، ويحصّن الشباب من مختلف مظاهر الانحراف.
ويأتي هذا اليوم التحسيسي في سياق السياسة التي تنتهجها المديرية العامة لسيترام في مجال المسؤولية المجتمعية، والقائمة على ترسيخ ثقافة الشراكة مع مختلف المؤسسات والهيئات الفاعلة، وإطلاق مبادرات نوعية تستجيب للقضايا المجتمعية ذات الأولوية، وتسهم في نشر الوعي، وتعزيز قيم التضامن والمواطنة، وبناء بيئة أكثر أمناً واستقراراً، يكون فيها الشباب شريكاً أساسياً في التنمية وصناعة المستقبل.
ولا تتوقف مسؤولية سيترام عند إطلاق المبادرات المجتمعية، بل تمتد إلى أداء رسالتها الأساسية في خدمة المواطنين، من خلال توفير خدمة نقل حضري عصرية وآمنة ترتقي إلى تطلعات مستعمليها. وتحرص المؤسسة على ضمان تنقل آمن ومريح للمواطنين والزوار عبر الالتزام الصارم بمعايير الجودة والسلامة، والمواظبة على انتظام الرحلات، وصيانة التجهيزات، والمحافظة على نظافة العربات والمحطات، بما يوفر ظروف تنقل مريحة وآمنة لمستعملي الترامواي.
كما تعكس المبادرات الإنسانية التي تنظمها سيترام ، على غرار حملات التبرع بالدم والمساهمات التضامنية والأنشطة الاجتماعية، إيمانها بأن المؤسسة المواطنة تؤدي دوراً تنموياً يتجاوز تقديم الخدمة العمومية، ليشمل الإسهام الفعلي في خدمة المجتمع وتعزيز قيم التكافل والوعي.
وتعكس هذه الرؤية قناعة راسخة لدى المؤسسة بأن النجاح الحقيقي لا يُقاس فقط بما تقدمه من خدمات نقل، وإنما أيضاً بمدى مساهمتها في خدمة المجتمع والاستثمار في الإنسان، عبر دعم المبادرات الهادفة، وترسيخ قيم المواطنة والتضامن، والمشاركة الفاعلة في بناء مجتمع أكثر وعياً وتماسكاً وأمناً.
أكتب تعليقك