شدّد والي عين تموشنت، مبروك أولاد عبد النبي، خلال خرجة ميدانية قادته إلى عدد من المواقع والمشاريع التنموية والسكنية بدائرتي عين تموشنت والعامرية، على ضرورة تسريع وتيرة الأشغال ورفع التحفظات المسجلة واستكمال المشاريع في آجالها المحددة، بالتوازي مع تعزيز التدابير الاستباقية لمواجهة مخاطر التقلبات الجوية خاصة مع اقتراب موسمي الخريف والشتاء.
وجاءت هذه الخرجة بحضور رئيسي دائرتي عين تموشنت والعامرية، إلى جانب عدد من المديرين التنفيذيين المعنيين ومندوب الأمن الولائي، فضلا عن رئيسي المجلسين الشعبيين لبلديتي سيدي بن عدة والعامرية، حيث وقف الوالي عن كثب على مدى تقدم عدد من العمليات، واستمع إلى شروحات حول وضعية الأشغال والصعوبات المطروحة قبل أن يسدي جملة من التعليمات الرامية إلى ضمان احترام الآجال وتحقيق النوعية المطلوبة.
وكانت البداية من واد سيدي بوعزة، أين عاين المسؤول الأول بالولاية أشغال العملية المشتركة الخاصة بتنقية مجرى الواد المنجزة في إطار تدخلات خلية اليقظة، بمشاركة مختلف القطاعات المعنية وتسخير الإمكانيات البشرية والمادية الضرورية. وأمام أهمية العملية في الوقاية من مخاطر ارتفاع منسوب المياه وانسداد مجرى الواد خلال فترات التساقط، دعا مبروك أولاد عبد النبي إلى الإسراع في وتيرة الأشغال واستكمالها في أقرب الآجال بما يسمح بالقضاء على النقاط السوداء التي قد تشكل خطرا على السكان والممتلكات، وتعزيز الجاهزية تحسبا لأي اضطرابات جوية محتملة.
وببلدية العامرية، شكلت منطقة النشاطات محطة أخرى من برنامج الخرجة، حيث عاين الوالي أشغال إنجاز قنوات تصريف مياه الأمطار التي سجلت تقدما معتبرا، مؤكدا بالمناسبة على ضرورة مضاعفة الجهود لاستكمال العملية ضمن الآجال المحددة مع التقيد الصارم بالمعايير التقنية وضمان جودة الأشغال. وتكتسي هذه العملية أهمية، خاصة بالنظر إلى كون المنطقة كانت في وقت سابق، من بين النقاط السوداء التي كانت تعرف تجمعا وركودا لمياه الأمطار، الأمر الذي جعل معالجة مشكل تصريف مياه الأمطار أولوية للحد من الانعكاسات السلبية للتساقطات على النشاط الاقتصادي وحركة المواطنين.
كما عاين المسؤول الأول شبكة الصرف الصحي بالمنطقة، في إطار الوقوف على وضعية مختلف الشبكات ومدى جاهزيتها، لاسيما تحسبا للتقلبات الجوية التي قد تشهدها الولاية خلال الفترة المقبلة.
ولم تقتصر الخرجة على مشاريع الوقاية والتهيئة، بل شملت أيضا عددا من المشاريع السكنية قيد الإنجاز ببلدية العامرية، حيث وقف الوالي على وضعية مختلف الحصص، داعيا المؤسسات المكلفة بالإنجاز والمصالح التقنية إلى تجاوز التأخر، وتسريع وتيرة الأشغال، مع مراعاة معايير الجودة والنوعية.
وفي هذا السياق، عاين الوالي حصتي 60 مسكنا ترقويا مدعما و40 مسكنا عموميا إيجاريا، حيث شدد على ضرورة احترام رزنامة الإنجاز وتسريع الأشغال، بما يسمح بتسليم السكنات في الآجال المقررة. كما عاين مشروعي 50 مسكنا ترقويا مدعما و18 مسكنا من الصيغة ذاتها، حيث أسدى تعليمات بضرورة رفع وتيرة الإنجاز وتسليم المشروعين في الآجال المحددة، مع التأكيد على استكمال عمليات الربط بمختلف الشبكات الضرورية، حتى لا تتحول جاهزية البنايات إلى عائق أمام عمليات التوزيع.
وبخصوص حصة 32 مسكنا ترقويا مدعما، وقف الوالي على وضعية المشروع والتحفظات المسجلة بشأنه، موجها تعليمات إلى المصالح المختصة قصد التنسيق والعمل على رفع هذه التحفظات، وبعث المشروع واستكمال الأشغال المتبقية، بما يسمح بوضع حد للتأخر المسجل وتسليمه في أقرب الآجال.
وتعكس هذه الخرجة الميدانية توجه السلطات المحلية نحو تكثيف المتابعة المباشرة للمشاريع على أرض الواقع، بدل الاكتفاء بالمعاينات والتقارير الإدارية، مع ربط وتيرة الإنجاز بضرورة احترام الآجال والاستجابة الفعلية لاحتياجات السكان. كما تؤكد التعليمات المسداة خلال هذه الخرجة على أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من اليقظة والتنسيق بين مختلف القطاعات، خاصة في ظل أهمية إنهاء العمليات الوقائية قبل حلول موسم الأمطار، ولضمان جاهزية المنشآت والشبكات، إلى جانب تسليم المشاريع السكنية في آجالها وفق معايير الجودة المطلوبة، بما يعزز حماية المواطنين والممتلكات، ويحسن الإطار المعيشي لسكان الولاية.
أكتب تعليقك