الجامعة الصيفية الأولى للمنظمة الوطنية للصحفيين الجزائريين....التكوين والمبادرة في مجابهة مختلف السرديات التي تستهدف الوطن أهم التوصيات

الجامعة الصيفية الأولى للمنظمة الوطنية للصحفيين الجزائريين....التكوين والمبادرة في مجابهة مختلف السرديات التي تستهدف الوطن أهم التوصيات
وهران
اختتمت هذا السبت فعاليات الجامعة الصيفية الأولى المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين تحت شعار "الإعلام الوطني في مواجهة حروب السرديات"والتي احتضنها المركب الأولمبي هدفي ميلود بوهران. وقد ضم اليوم الثاني والختامي من الجامعة الصيفية جلستين عمليتين مهنيتين الأولى تحمل عنوان التحقق من المعلومات ومكافحة الأخبار الزائفة في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي ونشطها الدكتور رشيد ولد بوسيافة عضو في ذات المنظمة هو وثلة من الاكادميين والجلسة الثانية كانت من إشراف الكاتب الصحفي نفعي أحمد محمد الامين العام للاتحاد العام للعمال الصحراويين والقى محاضرة عنوانها :" السرديات الرقمية ... مواجهة الحرب النفسية والدعاية المعادية المغرضة " وتخللت الجلستين مداخلات ومناقشات مع الحضور من مختصين في مجال الإعلام. ووضع القائمون على هذا الحدث العلمي الاعلامي المهني الوطني جملة من التوصيات والتي قرأها على مسامع الحضور رئيس المنظمة السيد سليمان عبدوش والتوصيات كالتالي : أولاً: في مجال الرصد والاستباق ومواجهة التضليل * إنشاء مرصد وطني متخصص في التضليل الإعلامي وحروب السرديات، يعمل بصفة دائمة ومحترفة ويضم صحفيين وخبراء في الإعلام، الاتصال، التكنولوجيا، البيانات، الأمن الرقمي والجامعة، يتولى رصد المحتويات المضللة وتحليل اتجاهاتها ومصادرها وآليات انتشارها. * إعداد تقارير ودراسات دورية حول أبرز اتجاهات التضليل الإعلامي وحروب السرديات في البيئة الرقمية والاستفادة منها في تطوير أداء المؤسسات الإعلامية. * تطوير آليات مهنية للرد السريع على الأخبار المضللة تقوم على تقديم المعلومة الصحيحة والموثوقة والمصدر الأصلي، بعيداً عن التهويل أو إعادة نشر المحتوى المضلل بصورة تساعد على انتشاره. * الانتقال من منطق نفي الإشاعة إلى صناعة المحتوى الاستباقي، أي أن يكون الإعلام حاضراً بالمعلومة قبل أن تترك مساحة للتأويل والإشاعة. ثانياً: في مجال التكوين والتأهيل * إدراج التحقق الرقمي ضمن التكوين الأساسي والمستمر للصحفيين باعتباره مهارة مهنية أساسية وليست اختيارية. * تنظيم دورات متخصصة في أدوات التحقق من المعلومات تشمل التحقق من الصور والفيديوهات، تحديد مصادر المحتوى، تحليل الحسابات، تتبع البيانات الرقمية، والتحقق الجغرافي والزمني للمحتويات. * تكوين الصحفيين في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة أدوات البحث والتحقق وتحليل البيانات وإنتاج المحتوى، مع التعريف بمخاطر التزييف العميق والمحتويات الاصطناعية. * تطوير تكوين متخصص في صحافة البيانات وتمكين الصحفيين من قراءة وتحليل الأرقام والإحصائيات والوثائق الرسمية وتحويلها إلى مضامين صحفية مفهومة وقابلة للتحقق. * إطلاق برامج تكوين دورية لفائدة الصحفيين الشباب بما يضمن نقل الخبرات المهنية والتكنولوجية إلى الأجيال الجديدة. ثالثاً: في مجال صناعة المحتوى والسردية الوطنية * الانتقال من منطق رد الفعل إلى منطق المبادرة الإعلامية عبر إنتاج محتويات استباقية تشرح القضايا الوطنية وتقدم المعطيات والوثائق للرأي العام قبل ترك المجال للمصادر غير الموثوقة. * تعزيز الصحافة التفسيرية والتحليلية والتحقيقات المهنية باعتبارها أدوات أساسية لفهم الأحداث ومواجهة الروايات المبسطة والمضللة. * تطوير محتوى إعلامي وطني متعدد اللغات قادر على الوصول إلى الجمهور الدولي والتعريف بالجزائر ومواقفها ومؤسساتها ومقوماتها من خلال معلومات موثوقة ومحتوى مهني حديث. * الاستثمار في المنصات الرقمية وتطوير أشكال جديدة للمحتوى بما يتلاءم مع طبيعة الجمهور الرقمي وسرعة استهلاك المعلومات دون التفريط في الدقة والمصداقية. رابعاً: في العلاقة بين الإعلام والجامعة والمؤسسات * بناء شراكة مستدامة بين المؤسسات الإعلامية والجامعة ومراكز البحث لتطوير الدراسات والأبحاث المتعلقة بالإعلام الرقمي والتضليل وحروب السرديات والذكاء الاصطناعي. * تشجيع تبادل الخبرات بين المؤسسات الإعلامية الجزائرية وإنشاء شبكات مهنية للتعاون في مجالات التحقق الرقمي وصحافة البيانات والتكوين. خامساً: في مجال أخلاقيات المهنة والثقافة في الإعلام * تعزيز الالتزام بأخلاقيات المهنة الصحفية، خاصة الدقة والموضوعية والتحقق واحترام الحياة الخاصة وحقوق الأفراد وحق الرد. * وضع ميثاق مهني للتعامل مع المعلومات غير المؤكدة يحدد بوضوح كيفية التحقق منها ومتى يجوز نشرها وكيفية تصحيح الأخطاء عند وقوعها. * عدم التعامل مع المحتويات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي باعتبارها مصادر إخبارية تلقائياً، وإنما إخضاعها للتحقق قبل النشر. * حماية الصحفي وتحسين ظروف ممارسة المهنة بما يسمح له بأداء دوره في البحث والتحقق والوصول إلى المعلومات باستقلالية ومسؤولية. سادساً: في مجال التنظيم واستمرارية الجامعة * اعتماد الجامعة الصيفية للصحفيين الجزائريين موعداً سنوياً ثابتاً وتحويلها إلى فضاء وطني دائم للتكوين والنقاش وتقييم التحولات التي يعرفها قطاع الإعلام. * تنظيم ورشات تطبيقية متخصصة على مدار السنة في التحقق الرقمي، الذكاء الاصطناعي، صحافة البيانات، الإعلام متعدد الخدمات، الأمن الرقمي، وصناعة المحتوى. * إعداد دليل مهني للصحفي في البيئة الرقمية يتضمن قواعد التحقق من الأخبار والصور والفيديوهات والحسابات والمصادر، وأفضل الممارسات في استخدام الذكاء الاصطناعي. * دعوة الصحفيين وممثلي جميع وسائل الإعلام بأنواعها إلى الانخراط في مواقع التواصل الاجتماعي بأنواعها لتعزيز السردية الوطنية وتقويض السرديات المعادية. * استرجاع الدور الريادي للصحفيين في المجتمع ودعوة عمداء المهنة من أجل تكوين الجيل الصاعد من الإعلاميين. * استلام زمام المبادرة وتنظيم لقاءات صحفية ونقاشات تحت راية المنظمة الوطنية للصحفيين من أجل المشاركة في المبادرات الوطنية والحضور المؤثر أثناء الأفراح والأقراح. * دعوة مهنيي الصحافة من أجل استحداث الدليل الوطني الجزائري لتطوير النشر في مواقع التواصل الاجتماعي وتنظيمه وفق أدبيات وأخلاقيات المهنة. * إنشاء الرادار الوطني للتبليغ عن الأخبار المزيفة والمغلوطة والمفبركة وكشفها والرد عليها. سابعاً: في مجال التكوين (توصيات إضافية) * تنظيم دورات تكوينية لفائدة الصحفيين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي والطلبة الجدد والمقبلين على مهنة الإعلام. * استحداث همزة وصل للمؤثرين في مختلف المجالات تحت راية المنظمة الوطنية للصحفيين الجزائريين، وتثمين مضامينهم الإيجابية وإعادة نشرها وتشجيعها فيما يخدم مصلحة الجزائر. * استحداث جسر تواصل وتنسيق للاستفادة من الخبرات المكمونة لدى تجربة الإعلاميين الجزائريين في مختلف وسائل الإعلام في الخارج. * استحداث وتطوير آليات الانتشار الإلكتروني وتشجيع الصحفيين على دورات تكوينية مختصة في تقنيات الظهور في محركات البحث وتقنيات النشر في مواقع التواصل الاجتماعي. * تثمين كل فضاءات الحوار، التكوين، التشارو، وتجنيد الصحفيين من أجل المصلحة العليا للوطن وللمهنة وللصالح العام. * إعادة تفعيل دور المكلف بالإعلام في الهيئات الرسمية وغير الرسمية والدعوة إلى الحرص على تقديم المعلومة في وقتها. * إعادة العمل بتراتبية النشر في المؤسسات الإعلامية ووضع حد للممارسات الخاطئة، وعلى رأسها النشر المباشر دون التدقيق .

يرجى كتابة : تعليقك