تاريخ قصبات الجزائر في معرض فني بوهران

ثقافة
يسافر الجمهور من خلال معرض فني تشكيلي انطلقت فعالياته اليوم السبت بمتحف الفن الحديث و المعاصر لوهران (مامو) في اعماق تاريخ القصبات بالجزائر التي هي مدن أثرية عتيقة تكتسي قيمة جمالية و تراثية و عمرانية. ويهدف المعرض المنظم من طرف المتحف الوطني للآثار الإسلامية و مركز الفنون و المعارض لتلمسان بالتنسيق مع المتحف الفن الحديث و المعاصر لوهران إلى تعريف الجمهور بتاريخ القصبات و الزخرفة الإسلامية و علاقتها بالفن المعماري في الجزائر, حسبما أبرزته ل(واج) مسيرة متحف "مامو" مليكة حمري. ويتضمن هذا المعرض الذي ينظم بمناسبة اليوم العالمي للخط العربي أزيد من 10 صور لقصبات الجزائر و تلمسان وهران و قسنطينة و مستغانم و دلس و مليانة و ميلة و عنابة و أدرار و تيممون التي تعد جميعها من أقدم المعالم الأثرية التي تكتسي بتجانسها و وحدتها المعمارية و الجمالية أهمية تاريخية و فنية و حضارية و توثق لتاريخ العمران بالجزائر. يعيش الزائر من خلال صور لقصبات الجزائر العتيقة لحظات في عبق تاريخ هذه المنشآت الحضرية القديمة التي تعتبر من أهم أنماط البناء التقليدي المعروفة في الجزائر و التي تتميز بهندسة فريدة من نوعها. و يتعرف عن قرب على خصائصها و أشكالها و المرافق التي كانت منتشرة بين أرجاء هذه المباني التراثية التي توثق للحياة السياسية و الاجتماعية و الثقافية آنذاك. و يحتوي هذا المعرض على 12 ملصقة كبيرة حول تاريخ المدارس التعليمية القديمة بتلمسان منها مدرستي "دار الحديث" و"أبي مدين" بحي "العباد" و كذا إبراز طريقة توظيف مادة الخشب في العمارة الإسلامية بتلمسان و التي تظهر جليا في دروبها و بعض فنادقها و مساجد و مدارس منها المدرسة الخلدونية و في القصور و البيوت و حتى الأفران. كما تم خلال هذا التظاهرة التي تتواصل إلى غاية 18 ديسمبر القادم عرض مجموعة من اللوحات حول فن الزخرفة الإسلامية و ما يحمله هذا النوع من الفنون من أشكال هندسية تكتسي قيمة فنية و جمالية و تاريخية.

يرجى كتابة : تعليقك