احتضنت دار الشباب لمرافال بولاية وهران دورة تكوينية لمدربي الرغبي من تنظيم الإتحادية الجزائرية للرغبي، تحت إشراف المكون صادق صايدي والمدير الفني الوطني محمد عيساوي، وبمشاركة لاعبين ومدربين من الأندية المحلية ذكور وإناث. وأقيمت الحصص النظرية بإحدى قاعات دار الشباب لمرافال فيما أقيمت الحصص التطبيقية بملعب "وامبلي" المحاذي لها. وأوضح عيساوي محمد، المدير الفني الوطني، بخصوص حيثيات هذه التظاهرة في تصريح لـ"الجمهورية" قائلا: "هذا التربص يدخل في إطار البرنامج السنوي للإتحادية الجزائرية للرغبي لتكوين المدربين، وقد ارتأينا تنظيم تربصات جهوية عوض تربص واحد وطني، وذلك لتسهيل مشاركة المعنيين وضمان استفادة أكبر عدد ممكن من المترشحين، حيث نستهدف مشاركة حوالي 50 مترشح إجماليا على المستوى الوطني، ويخص هذا التربص شهادة مدرب مستوى أول، علما أن الإتحاد الدولي للرغبي يعترف بثلاثة مستويات في التدريب (1 و2 و3)، وذلك تحت إشراف المكلف بالتكوين على مستوى الإتحادية الجزائرية، وهو لاعب دولي سابق في فرنسا". وبخصوص مسار الرغبي في الجزائر، والذي عرف عدة تقلبات، واصل نفس المتحدث: "الرغبي إنطلق فعليا في الجزائر منذ 2017، وبعد جائحة كورونا توقف النشاط مؤقتا ثم حدثت مشاكل داخلية أدت إلى تغيير أعضاء المكتب التنفيذي ورئيس الإتحادية، واليوم بمؤطرين جدد نسعى للإقلاع من جديد". وكشف محمد عيساوي عن تنظيم دورة وطنية في الرغبي بوهران شهر ماي المقبل، قائلا: "سننظم دورة وطنية في الرغبي بوهران شهر ماي، لم نضبط بعد التاريخ بسبب الملعب، حيث لا نملك ميدان مخصص للرغبي، وعليه فسنباشر اتصالات مع المسؤولين المعنيين على غرار مديرية الشباب والرياضة لولاية وهران من أجل إيجاد ملعب يحتضن هذه الدورة، والتي ستشمل فئتي الأكابر وأقل من 18 سنة ذكور".
من جهته، قال المكون صادق صايدي بخصوص الدورة التكوينية لـ"الجمهورية": "هذه الدورة التكوينية تخص المدربين مستوى أول، والذين يشرفون على تدريب الشبان والأطفال والأكابر ذكور وإناث، صحيح أنه تنتظرنا منافسات قريبا لكن ما يهمنا حاليا هو التكوين، حيث نسعى لتطوير الرغبي في الجزائر من خلال استهداف الشباب بالمدارس والجامعات، وعليه فالمشاركين هم مدربي المستقبل في الأندية وعلى مستوى الفئات الصغرى" وواصل: "أنا مكون مستوى 3 على مستوى الإتحاد الدولي للرغبي، وقد سبق لي العمل في السنغال ومدغشقر وكوت ديفوار ومالي وبوركينا فاسو حيث أشرفت على تكوين المدربين والمربين، والآن قررت التفرغ للعمل نهائيا بالجزائر". وقال أيضا في السياق نفسه: "الجزائر تتوفر على خزان هائل من المواهب في رياضة الرغبي، خاصة في صنف الإناث، حيث لم أر مثله في أي دولة أخرى، وأعتقد أنه بعد سنتين أو ثلاثة سنكون من أفضل المنتخبات في أفريقيا". وبخصوص برنامج المنافسات، أضاف: "خلال شهر سبتمبر القادم سيشارك المنتخب الجزائري النسوي للرغبي لأقل من 18 سنة في تربص تحضيري بتونس لمدة أسبوع تتخلله مباراتين وديتين أمام السنغال وتونس، وسيكون تعداد المنتخب الوطني مكون من لاعبات تنشط غالبيتهن بالجزائر مع تدعيمهن ببعض العناصر المغتربة...وخلال فصل الصيف نسعى لتنظيم دورات في الرغبي الشاطئي على مستوى شواطئ المدن الجزائرية، على الأقل بـ3 ولايات، وستكون مفتوحة للجميع، بما في ذلك الأشخاص الذين لم يسبق لهم أبدا لعب الرغبي".
من جهته، قال صادوقي محمد، لاعب في نادي رغبي باهية ومشارك في الدورة: "بدأت ممارسة الرغبي منذ 10 سنوات وحاليا أنا في فئة الأكابر، وقد استفدنا اليوم من تجربة جديدة تخص تكوين المدربين مستوى أول، حيث تعلمنا عدة أشياء على غرار كيفية تحضير الحصص وإيصال الرسائل إلى اللاعبين مرحلة بمرحلة، خاصة الصغار، وهدفنا تكوين فريق أصاغر ومرافقته إلى أن يصل إلى فئة الأكابر ومن ثمة إخراج بطل محلي". أما بلمخطار عيسى، لاعب في نادي رغبي باهية أيضا، فقال: "لقد شاركت في هذه الدورة لكي أصبح مدربا للرغبي في المستقبل، وقد كانت تجربة جيدة تقنيا وحتى من ناحية التعامل مع اللاعبين، هذا التكوين يمنحنا الفرصة لنطور من أنفسنا ونصبح مدربين في المستقبل ونساهم في تطوير رياضة الرغبي بالجزائر". أما وردة بن شعيب، لاعبة بنادي أرزيو للرغبي، فقالت: "شاركت في هذه الدورة التكوينية أين استفدنا من مبادئ التدريب في الرغبي، لكي نصبح مدربين مستقبلا، خاصة في ما يخص تدريب الفئات الصغرى. وقد سبق لي التتويج بالبطولة الوطنية مع فريقي في فئة أقل من 18 سنة، وأتمنى التتويج أيضا مع الكبريات إن شاء الله". من جهته، غزال محمد، مدرب الفئات الصغرى لنادي أرزيو للرغبي، قال في السياق نفسه: "هدفنا الأول في النادي كان إبعاد الفئات الصغرى عن الآفات الإجتماعية، وهدفنا الثاني هو تطوير مستوى الرغبي الجزائري وإيصاله إلى مستوى جنوب أفريقيا الذي يعتبر من أقوى المستويات في العالم. نتمنى من السلطات أن ترافقنا في سبيل تطوير رياضة الرغبي التي تعتبر جديدة في الجزائر، من خلال الإمكانيات المادية والمنشآت، حيث نسعى لإبراز الجزائر على المستويين الأفريقي والعالمي".
أكتب تعليقك