تم إعطاء إشارة انطلاق مشاريع عديدة و تدشين أخرى على مستوى عدد من البلديات بشرق مستغانم من قبل السلطات الولائية. في عملية تدخل ضمن مواصلة تجسيد البرامج التنموية المحلية لتحسين الإطار المعيشي للساكنة.
حيث في السياق، دشن سوق جواري ومركز تجاري يضم 16 محلا تجاريًا ببلدية أولاد بوغالم ، يدخل في إطار برنامج دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلديات، بغلاف مالي قدره 1.6 مليار سنتيم.
ويأتي هذا المشروع، في سياق الجهود الرامية إلى القضاء على التجارة الفوضوية وتنظيم النشاط التجاري عبر توفير فضاءات مهيأة تحفظ كرامة التجار وتضمن السير الحسن للنشاط التجاري بالمنطقة.
وفي هذا الإطار، تم إحصاء التجار الراغبين في الاستفادة مع إعداد بطاقية خاصة تضم 57 تاجرًا، و مباشرة الإجراءات القانونية المتعلقة بالمزايدة التي رست على 16 تاجرًا، وفق عدد المحلات المتوفرة.
هذا و أسدت السلطات الولائية جملة من التعليمات الهامة، أبرزها تمكين المستفيدين من استغلال المحلات التجارية بصفة مجانية لمدة سنة كاملة، إلى غاية استكمال جميع الإجراءات المرتبطة بالمزايدة، مع إعداد قرار رسمي يثبت هذا الإجراء ويضمن السير المنظم للعملية. و كذا المطالبة بإعداد مداولة اسمية تتضمن أسماء المستفيدين المسموح لهم بممارسة النشاط التجاري داخل السوق، تكريسًا لمبدأ الشفافية والتنظيم المحكم. مع التشديد على ضرورة تكفل رئيسة دائرة عشعاشة بعملية تخطيط وتنظيم السوق بصفة محكمة، بما يضمن حسن استغلال هذا الفضاء التجاري الجديد، إلى جانب تكليف شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة بتسيير المراحيض العمومية، في خطوة تعكس البعد الاجتماعي والإنساني لهذه المبادرة.
• انطلاق مشروع حماية الدبدابة ووادي الحدائق من الفيضانات
وفي إطار الجهود الرامية إلى حماية المناطق الحضرية من أخطار الفيضانات وتحسين شبكة الصرف الصحي، تم إعطاء إشارة انطلاق مشروع حماية منطقتي الدبدابة ووادي الحدائق ببلدية صيادة من خطر الفيضانات، وهو البرنامج الذي يُعد من بين أهم العمليات الهيكلية المنتظرة على مستوى الولاية بالنظر إلى الانعكاسات الإيجابية التي سيحققها على السكان والتنمية العمرانية بالمنطقة.
ويمثل هذا المشروع، الشطر الأول من العملية، حيث تم تخصيص غلاف مالي أولي قدره 30 مليار سنتيم لإنجاز محطة رفع بسعة 700 متر مكعب، إضافة إلى إنجاز أنبوب تفريغ باتجاه وادي عين الصفراء وصولًا إلى محطة تصفية المياه المستعملة بصلامندر. ناهيك عن تخصيص مبلغ إضافي مماثل يقدر بـ30 مليار سنتيم ضمن برنامج الصندوق الوطني للمياه، قصد التكفل بباقي أشطر المشروع، فيما توجد الصفقة الخاصة بالعملية حاليًا في طور استكمال الإجراءات القانونية والإدارية.
ومن المنتظر أن يضع هذا المشروع حدا لواحدة من أكبر النقاط السوداء على مستوى الولاية، من خلال القضاء نهائيًا على مشكل تصريف المياه المستعملة التي كانت تتسبب في تدهور المحيط البيئي، لاسيما على مستوى نادي الفروسية ومنطقة وادي الحدائق، فضلًا عن الحد من أخطار الفيضانات التي ظلت تهدد المنطقة لسنوات طويلة. كما سيسهم المشروع ذاته، في رفع العراقيل التي كانت تعيق إنجاز المشاريع السكنية ومنح رخص البناء و الضغط الكبير على شبكة تصريف المياه، ما سيسمح بإعادة بعث الديناميكية العمرانية والتنموية بالمنطقة.
من جهتها، طالبت السلطات الولائية بإعادة النظر في آجال الإنجاز وتقليصها قدر الإمكان، بالنظر إلى الطابع الاستعجالي والحيوي لهذا المشروع الذي ينتظره سكان المنطقة منذ سنوات طويلة.
و بخصوص دعم الهياكل الرياضية وتحسين ظروف ممارسة النشاط الشباني والرياضي، حظيت بلدية النقمارية بتدشين ملعب بلدي جديد، أنجز ضمن ميزانية صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية، بغلاف مالي قدره 5 ملايير سنتيم، إلى جانب تشييد جدار إحاطة لحماية المنشأة من خطر تجمع المياه، بمبلغ مالي إضافي قدره 1 مليار سنتيم.
كما استفادت المنطقة، في سياق تحسين المحيط العمراني وفك العزلة، من مشروع صيانة وإعادة تأهيل الطريق البلدي الرابط بين مقر البلدية والملعب البلدي على مسافة 700 متر، بغلاف مالي يفوق 2 مليار سنتيم، إضافة إلى تدعيمه بالإنارة العمومية، ما أسهم في تحسين ظروف التنقل وإضفاء جمالية أكبر على المحيط الحضري للمنطقة.
وبذلك، تكون بلدية نقمارية قد استفادت من مشاريع تنموية ورياضية تجاوزت قيمتها الإجمالية 8 ملايير سنتيم، في خطوة تعكس حرص السلطات الولائية على مرافقة التنمية المحلية وتعزيز المرافق الجوارية لفائدة المواطنين والشباب
أكتب تعليقك