احتضنت اليوم جامعة وهران للعلوم والتكنولوجيا محمد بوضياف فعاليات الملتقى الوطني العلمي الموسوم بـ "الذكاء الاصطناعي ورقمنة القطاع الرياضي في الجزائر" نحو استراتيجية للابتكار والتحول الرقمي”، بمبادرة من معهد التربية البدنية والرياضية بوهران وبالتنسيق مع مخبر النشاط البدني والرياضي للطفل والمراهق، وسط مشاركة واسعة لأساتذة جامعيين وباحثين وخبراء في مجالات الرياضة والتكنولوجيا والتحول الرقمي.واحتضن مدرج جمال الدين قداح بكلية الهندسة المعمارية والمدنية الجلسة الافتتاحية للملتقى، التي عرفت حضور إطارات جامعية وأكاديمية، حيث تم التأكيد على أهمية إدماج التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في المنظومة الرياضية الجزائرية، بما يسمح بتحسين الأداء الرياضي، تطوير التسيير الإداري، وتعزيز البحث العلمي المرتبط بعلوم الرياضة.
وفي كلمته الافتتاحية، شدد رئيس الملتقى الدكتور بوفادن عثمان على ضرورة مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم الرياضي، معتبرا أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة أساسية في مجالات التدريب، التحليل، الوقاية الصحية، والتخطيط الرياضي. من جهته، أكد مدير معهد التربية البدنية والرياضية بجامعة وهران للعلوم والتكنولوجيا محمد بوضياف البروفيسور هشام لوح، أن تنظيم هذا الملتقى يندرج ضمن توجه الجامعة نحو مواكبة التحولات الرقمية في المجال الرياضي، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح من بين أهم الأدوات المعتمدة عالميا في تطوير الأداء الرياضي وتحسين أساليب التكوين والبحث العلمي. وأضاف أن المعهد يسعى إلى خلق فضاء أكاديمي يجمع الباحثين والخبراء لتبادل المعارف والتجارب المرتبطة برقمنة القطاع الرياضي، معتبرا أن الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة أصبح ضرورة حتمية لتطوير الرياضة الجزائرية ومواكبة المعايير الدولية في مجالات التدريب والتسيير والتحليل الرياضي. وشهدت الجلسات العلمية الأولى تقديم عدة مداخلات متخصصة تناولت مواضيع مرتبطة بالرياضة الذكية، توظيف الذكاء الاصطناعي في التدريب الرياضي، وتحسين الأداء والتسيير الرياضي، إضافة إلى عرض حول دمج الروبوتات وتحليل البيانات في رياضات المنازلات، مع تقديم نموذج “الدمية الروبوتية” الخاصة بتدريبات الجيدو. كما تم التطرق إلى الإطار القانوني لرقمنة الإدارة العمومية الرياضية والتحديات المرتبطة بتطبيق الأنظمة الرقمية داخل المؤسسات الرياضية الجزائرية.أما الجلسة الثانية، التي احتضنها معهد التربية البدنية والرياضية بوهران، فقد ركزت على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التكوين الجامعي وعلوم الرياضة، إلى جانب عروض حول الخدمات الرقمية للرابطة الجهوية لكرة القدم بوهران، وتقنيات تحليل الحركة الرياضية دون علامات إلكترونية، إضافة إلى دراسات تناولت تأثير التكنولوجيا الحديثة على تطوير أداء لاعبي كرة القدم والجوانب النفسية المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي لدى الرياضيين. كما تضمن البرنامج تنظيم ورشات علمية ناقشت واقع الرقمنة في المنظومة الرياضية الجزائرية، والصعوبات المرتبطة بتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الجامعية والهيئات الرياضية، مع طرح جملة من التوصيات الرامية إلى بناء استراتيجية وطنية للابتكار والتحول الرقمي في المجال الرياضي.
ويأتي هذا الملتقى في سياق الاهتمام المتزايد الذي توليه الجامعات الجزائرية لمسألة الرقمنة والذكاء الاصطناعي، خاصة في القطاعات المرتبطة بالتكوين والبحث العلمي، في ظل التحولات التي يشهدها قطاع الرياضة عالميا واعتماده المتزايد على التكنولوجيا الحديثة في مختلف مجالاته.
أكتب تعليقك